لا يعلمون) (١) (إن الناس في سعة ما لم يعلموا) (٢) فواضح.
واما مثل (كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه) (٣) فلأنه من جعل الغاية العرفان والعلم ، يستكشف ، ان المغيا ، هو ما لم يعلم وحيث ان العلم المجعول غاية أعم من الإجمالي والتفصيلي فكذا عدم العلم المأخوذ موضوعا هو عدم العلم الإجمالي والتفصيلي.
وعليه فلا يشمل أدلة الأصول أطراف العلم الإجمالي أصلاً.
وفيه : انه لو كان المقصود اجراء اصل واحد في جميع الأطراف كان ما ذكر متينا ، ولكن الذي يجري فيه الأصل هو كل طرف بخصوصه ، وهو كما يكون مشكوكا فيه يكون غير معلوم : إذ المعلوم بالإجمال هو الجامع وكل خصوصية وطرف غير معلوم ، فلا فرق بين كون الموضوع هو الشك أو عدم العلم.
رابعها : ما أفاده المحقق صاحب الدرر (ره) (٤) ، وهو ان الأدلة الدالة على ان العالم يحتج عليه ما علم ، وانه في غير سعة من معلوماته يقتضي الاحتياط بحكم العقل وينافى الترخيص الذي استكشفناه من الإطلاق ـ مضافا ـ إلى منع إطلاق الأدلة المرخصة ، بل هي متعرضة لحكم الشك من حيث انه شك.
__________________
(١) وسائل الشيعة ج ١٥ ص ٣٦٩ ح ٢٠٧٦٩.
(٢) عوالي اللئالي ج ١ ص ٤٢٤ / مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ٢٠.
(٣) وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٧٨ ح ٢٢٠٥٠ وكذلك في الجزء ٢٤ و ٢٥. ووردت روايات أخرى فيها كلمة حتى تعلم.
(٤) درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ١١٧.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)