وان شئت قلت بحمل القيد المذكور فيه على كونه واردا في مقام بيان الفضيلة الكامنة في المقيد ، وبين حمل المطلق على المقيد.
وقد ذكروا في وجه تقديم الثاني أي حمل المطلق على المقيد وجوها :
الأول : ما نسب إلى الأكثر وهو انه جمع بين الدليلين ، وقد تقدم ما يرد عليه.
الثاني : ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) وقد مر في أول المبحث ، وعرفت انه يرد عليه ما أفاده المحقق الخراساني.
الثالث : ما ذكره صاحب الكفاية ، وقد تقدم ، ومر ايراده.
الرابع : ان التقييد شايع فهو المتعين عند دوران الأمر بينه وبين مخالفة ظهور آخر.
وفيه مضافا إلى ان الغلبة والشيوع لا توجب الاظهرية ، ان إرادة الاستحباب من الأمر أيضاً شايعة.
الخامس : ما أفاده المحقق النائيني (ره) (١) ، ومحصله : ان الأمر في المقيد يكون بمنزلة القرينة على ما هو المراد من الأمر في المطلق ، والاصل الجارى في ناحية القرينة يكون حاكما على الاصل الجارى في ذي القرينة.
اما الأول : فلان ملحقات الكلام من ، الصفة ، والحال ، والتمييز تكون قرينة على اركان الكلام من المبتدأ والخبر.
__________________
(١) اجود التقريرات ج ١ ص ٥٣٥ ، وفي الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٤٤٢.
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
