لزم اجتماع الاشارتين في زمان واحد ، وهو محال ، فلا مناص من جعل اللام فيه للزينة وحينئذٍ فيلتزم بذلك في غير المصدر بلفظ هذا لعدم صحة التفكيك بينهما.
وفيه : ان اللام إنما هي للاشارة إلى النوع المتعين ، وهذا اشارة إلى فرد خاص منه فلا يلزم اجتماع الاشارتين.
فالحق ان الألف واللام مطلقا للتعريف ، والتعيين ، لا بمعنى كون التعين الذهنى جزء المعنى الموضوع له أو قيده ، بل بمعنى دلالتهما على تعريف مدخولها وتعينه في موطنه ، نظير أسماء الإشارة ، والضمائر ، فكما ان اسم الإشارة موضوع للدلالة على تعريف مدخوله ، وتعينه في موطنه ، كما في هذا زيد ، أو هذا الكلي اعم من الآخر ، وما شاكل كذلك الالف واللام ، والشاهد على ذلك الارتكاز والوجدان في الاستعمالات المتعارفة.
نعم في خصوص العهد الذهنى كلمة لام لا تفيد شيئا زائدا على ما يفيده مدخولها ، ولا تدل على تعين مدخولها ، وإنما تدخل من جهة ان أسماء المعرب في كلمات العرب لا تستعمل بدون احد أمور ثلاثة ، التنوين ، الالف واللام ، والاضافة ، ففي مثله لا بد وان يقال ، ان اللام للتزيين فحسب.
وقد نقل الأستاذ (١) ان المحقق الرضي ذهب إلى ذلك أي كون اللام للتزيين في خصوص العهد الذهني. وهو متين.
وبما ذكرناه يظهر ان مراد المحقق الخراساني (ره) من كون اللام للتزيين
__________________
(١) محاضرات في الاصول ج ٥ ص ٣٥٩.
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
