فانه إنما يصح الجعل فيما إذا امكن داعويته ومع عدم امكانها يكون الحكم لغوا وصدوره من الحكيم محالا.
نعم ، يمكن ان يقال ان الأحكام على نوعين :
أحدهما ما يراد منه البعث أو الزجر الحقيقي.
ثانيهما ما لا يراد منه ذلك كالحكم الصادر لغرض الامتحان.
والقسم الثاني يصح جعله ثم رفعه قبل حضور وقت العمل به ، ولا يلزم من رفعه محذور ، إلا انه بعد رفعه يظهر انه لم يكن حكما بل كان صورة الحكم ولا مشاحة في تسمية ذلك أيضاً نسخا.
ومن هذا القبيل لعله يكون امر ابراهيم بذبح اسماعيل ، عليهماالسلام.
واما البداء فالكلام فيه ما حققناه في ذيل مسألة الجبر والاختيار ، وقد مر.
* * *
٤٢٢
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
