والتخييري ، سنخان من الوجوب ، ولكل منهما حد خاص كما حقق في محله.
وعليه فإذا تردد الأمر بينهما ، فبما ان ثبوت الوجوب التخييري ، يحتاج إلى التصريح بثبوت العدل ، بخلاف الوجوب التعييني فانه يكفي فيه عدم بيان العدل ، فإذا كان المولى في مقام بيان حد الوجوب وجرت ساير مقدمات الحكمة ، يثبت الثاني بالإطلاق ، وهذا بخلاف العلة فان ثبوت عدل آخر له وعدمه ، لا يوجبان اختلافا في سنخ العلية ، ولا يتفاوت حدها بثبوت العدل وعدمه ، فالاطلاق لا يثبت كون العلة منحصرة.
وان شئت قلت : ان الانحصار وعدمه ينتزعان من ثبوت علة أخرى وعدمها ، فلا يكون الإطلاق الوارد في مقام بيان العلية مثبتا لاحدهما.
نعم ، لو كان المولى في مقام بيان كل ما له العلية لهذا الجزاء ولم يصرح بثبوت غير هذه العلة يكشف ذلك عن انحصارها فيها ، ولكن ذلك اجنبي عما هو محل الكلام.
وبما ذكرناه في توضيح كلامه (قدِّس سره) يظهر ان ايراد المحقق النائيني (ره) عليه (١) : بان الإطلاق المتمسك به في المقام ليس هو إطلاق الجزاء واثبات ان ترتبه على الشرط إنما هو بنحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ليرد عليه ما ذكر ، بل هو استدل باطلاق الشرط ، في غير محله.
وجه الظهور ان ايراده إنما يكون باطلاق الشرط.
__________________
(١) اجود التقريرات ج ١ ص ٤١٩ ، وفي الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥٣ (وجه الظهور هو ..).
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
