منحصرة لا يستند التالي إلى المقدم كذلك ، بل لو سبقه الآخر كان هو المؤثر ، ولو قارنه كانا معا مؤثرا فمن إطلاق الاستناد يستكشف انحصار العلة.
وأجاب عنه المحقق الخراساني بقوله (١) :
وفيه انه لا يكاد ينكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك إلا انه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه.
ومحصله ان الدليل المتضمن للعلية إنما يكون في مقام بيان صلاحية الشيء وقابليته للتاثير لا في مقام بيان العلية الفعلية.
وعليه فبما انه لا فرق في العلية بهذا المعنى بين الانحصار وعدمه فلا يتم هذا الوجه.
ويمكن ان يكون نظره إلى عدم تسليم دلالة القضية الشرطية على العلية.
التقريب الثالث : للتمسك بالإطلاق ما ذكره المحقق الخراساني (٢) بما حاصله ان مقتضى إطلاق الشرط كون الملازمة ثابتة بين الجزاء وهذا الشرط وليست بينه وبين شيء آخر فيكون نظير ما ذكروه من ان مقتضى إطلاق الأمر كون الوجوب تعيينيا.
وأورد عليه المحقق الخراساني (٣) بما حاصله ان الوجوب التعييني
__________________
(١) كفاية الاصول ص ١٩٦.
(٢) كفاية الاصول ص ١٩٦ (واما توهم انه قضية اطلاق الشرط ..) بتصرف.
(٣) نفس المصدر.
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
