كما عرفت آنفا.
قال المحقق النائيني (١) ، انه بناء على كون الخروج داخلا في موضوع قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، واجراء حكم المعصية عليه ، تكون الصحة والفساد في ضيق الوقت مبتنيا على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي من الجهة الأولى ، وعدمه.
لأنه على الأول لا اشكال في صحة الصلاة : إذ القبح الفاعلى المانع عن التقرب في ساير الموارد لا يتحقق ، في ما نحن فيه قطعا لان ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال ، يستفاد منه ، بالدلالة الالتزامية ارتفاع القبح الفاعلى عند مزاحمته لترك الصلاة رأسا.
واما على القول بالامتناع فكون الخروج مبغوضا فعلا ، يستلزم خروج الفرد المتحد معه عن تحت الأمر بالصلاة واقعا ، فلا يصح الامتثال به قطعا وذلك يستلزم سقوط الأمر بالصلاة حينئذ لعدم القدرة على امتثاله.
ويرد عليه (قدِّس سره) مضافا إلى ما عرفت من ان القبح الفاعلى مما لا اساس له أصلاً سوى ، القبح الفعلي ، والتجرى ، غير المتحققين في المقام.
ومضافا إلى ان ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال لا يشمل امثال المقام كما عرفت آنفا.
ومضافا إلى ان المبغوضية الذاتية لا تمنع عن كون الفرد المتصف بها باقيا
__________________
(١) أجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٢ ، وفي الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩٧.
![زبدة الأصول [ ج ٣ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4020_zubdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
