فإن قلت : ان تلك الاضافة ان كانت حاصلة قبل تحقق ذلك الشرط ولم يكن حصولها منوطا بحصول ذلك المتأخر في ظرفه لزم ان لا يكون الشرط دخيلا ، وهو خلف الفرض ، وان كان منوطا بحصوله لزم تأثير المتأخر في حصول المتقدم فيعود الاشكال.
قلت : أولاً : يمكن ان يقال ان المؤثر في المصلحة والحكم هي الحصة الخاصة ، من ذلك الشيء وهي ما لو حصل بعده ذلك المتأخر ولا يكون مطلق وجوده دخيلا فيهما ، فلا يحصل عنوان آخر ، كي يقال انه كيف يوجد مع ان المؤثر فيه امر متاخر.
وثانياً : ان هذا البرهان انما يتم في الموجودات العينية ولا يتم في العناوين الاضافية الاعتبارية فيمكن ان يكون الشيء الذي يتعقبه شيء آخر معنونا بعنوان اعتباري اضافي ، ودخل العناوين الاعتبارية في المصالح في غاية الكثرة.
ألا ترى انه إذا علم الإنسان ، ان زيدا يعينه في حال مرضه ، أو سفره في السنة الآتية ، يرى في اكرامه بالفعل مصلحة ويشتاق إليه فيكرمه بالفعل.
وعلى الجملة حصول امر اعتباري اضافي من جهة تحقق المتأخر في ظرفه واضح ، ودخل العناوين الاعتبارية في المصالح في غاية الوضوح ، وعليه فلا محذور في الشرط المتأخر اصلا.
وهذا هو القول الفصل في المقام ..
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
