الثاني : انه على ذلك يلزم كون هذا القيد توضيحيا ، وهو بعيد (١).
وفيهما نظر :
اما الأول : فلان لازم ما اختاره من ان اعتبار قصد القربة في التعبديات انما هو بحكم العقل ، ان المأمور به ليس هو مطلق وجوده ، بل الحصة المقارنة لقيد الدعوة ، فالمأمور به تلك الحصة ، وإتيان تلك الحصة يكون مجزيا على القول بالاجزاء ، فلا يلزم خروجها عن حريم النزاع ، لو اريد خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا.
واما الثاني : فلانه من جهة ان الامر بالمركب ينبسط على الاجزاء ويتعلق بكل جزء حصة من الامر ، ويكون كل جزء مامورا به ، ولو لم يكن قيد" على وجهه" كان لتوهم ان المراد من اجزاء الاتيان بالمأمور به ، اجزاء الاتيان بكل جزء عن امره ، مجال واسع ، فقيد" على وجهه" انما يكون لدفع هذا التوهم ، وان المراد اجزاء الاتيان بالمأمور به على النهج الذي ينبغى ان يؤتى به ، باتيان جميع الاجزاء والشرائط.
اضف إليه ان هذا القيد مأخوذ فيما عنونه المشهور القائلون باعتبار قصد القربة في المأمور به شرعا. فلو كان القيد توضيحيا. بدون تلك الاضافة كان كذلك معها.
فالمتحصل ان المراد من وجهه في العنوان هو الوجه المعتبر شرعا ولا يلزم
__________________
(١) كفاية الأصول ص ٨١.
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
