يكون تعجيزا مولويا عن المشروط بها ، ولا عكس ، حيث ان وجوبه لا يكون مشروطا بشرط سوى القدرة العقلية والمفروض انها حاصلة فالمقتضي لوجوبه موجود وهو اطلاق الدليل والمانع مفقود ، فلا بد من البناء على وجود المقتضي بالفتح ، ومعه يخرج ما كان مشروطا بالقدرة شرعا عن تحت سلطانه وقدرته شرعا للزوم صرف قدرته في ذلك ، والممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، فإذا لم يكن قادرا شرعا لم يجب لانتفاء شرطه وهو القدرة.
والحاصل ان ما يكون مشروطا بالقدرة عقلا بنفسه معجز مولوي ، فيكون رافعا لموضوع ما يكون مشروطا بالقدرة شرعا ولا عكس.
وهو لم يستند في وجه التقديم إلى ان ملاك الواجب المشروط بالقدرة عقلا تام ، فلا مانع من ايجابه وهو يمنع عن ثبوت الملاك للواجب الآخر ، بل ذكر ذلك من آثار الوجه الذي قدمناه.
فلا يرد عليه ما اورده الأستاذ (١) ، من انه لا طريق لنا إلى كشف الملاك ، مع ان تقديم احد المتزاحمين على الآخر ، بمرجح لا يرتكز بوجهة نظر مذهب دون آخر فلا بد من ذكر وجه يعم حتى مذهب الاشعري المنكر لتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد.
وقد اورد على نفسه (٢) بانه ربما يختلج بالبال انه لا طريق لنا إلى كشف عدم
__________________
(١) كما في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦٨ ، وفي الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠ ـ ٣١ وقد أشار إلى ذلك في غير مورد من المحاضرات أيضا.
(٢) فوائد الاصول ج ١ ص ٣٢٣ (الأمر الثاني).
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
