في ذلك.
أقول : تارة يكون جميع الأفراد للطبيعة المطلوب صرف وجودها غير مقدورة ، وأخرى يكون بعض الأفراد كذلك ، وعلى الثاني : قد يكون تمام الأفراد العرضية في زمان خاص غير مقدورة ، وقد يكون بعض تلك الأفراد العرضية كذلك ، وعلى كل تقدير ، قد يكون عدم القدرة عقليا وقد يكون شرعيا.
وقد استدل لاعتبار القدرة في متعلق التكليف بوجوه ، جملة منها واضحة الدفع ، من قبيل : انصراف المادة ، أو الهيئة ، إلى الحصة المقدورة ، واعتبار الحسن الفاعلي في العبادة زائدا على الحسن الفعلي. وقد تعرضنا لها في مبحث التعبدي والتواصلي ، والمهم منها أربعة اوجه :
احدها : ما ذكره المحقق النائيني (ره) (١) وقد ذكرناه آنفا فيما أفاده ردا على المحقق الثاني.
ويتوجه عليه ان حقيقة الامر كما مر في أول مبحث الأوامر عبارة عن ، إظهار شوق الآمر إلى فعل المأمور ، أو إبراز اعتبار كون المادة على عهدته ، وشيء منهما لا ينافى مع كونه غير مقدور ، واما البعث والطلب وما شاكل فهي عناوين للأمر لا أنها مداليل له.
ثانيها : قبح تكليف العاجز الذي يستقل به العقل.
__________________
(١) المصدر السابق.
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
