الثاني كما عن المحقق النائيني (ره) (١) :
بتقريب انه بعد البناء على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده العام كما بنى عليه ، لا بد من الالتزام به في المقام نظرا إلى وجود ملاك النقيضين في الضدين الذين لا ثالث لهما وهو امتناع اجتماعهما ، وامتناع ارتفاعهما ، وهذا الملاك مفقود في الضدين الذين لهما ثالث.
ثم اورد على نفسه بانه لو سلمت الملازمة في الضدين الذين لا ثالث لهما ، لا بد من الالتزام بها في الضدين مطلقا : إذ الجامع بين الأضداد الوجودية مضاد للواجب ولا ثالث لهما ، فإذا كان الجامع حراما فيكون كل فرد منه في الخارج متصفا بالحرمة.
وأجاب عنه بأن الجامع بين الأضداد الوجودية ، ليس الا عبارة عن عنوان انتزاعي يشار به إلى نفس الأضداد ، فكل فرد منه مضاد بنفسه وبخصوصيته لا باعتبار انطباق عنوان الجامع عليه ، مع ان الجامع لو كان متأصلا الا ان الموجود في الخارج هو الفرد والمصداق ، ولا ملازمة بين تركه ووجود الضد الآخر على الفرض ، والجامع لا يوجد في الخارج بنفسه.
ويرد عليه :
أولاً : ما سيأتي من عدم تسليم الاقتضاء في النقيضين.
وثانياً : انه لو سلم فيهما لا نسلم في الضدين ، إذ الفرق بينهما مع
__________________
(١) أجود التقريرات ج ١ ص ٢٥٢ ـ ٢٥٣ وفي الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٧ ـ ٩ بتصرف.
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
