وقيل : يعفى بقدر الشفة دون السرة ، لحديث أبي هريرة أنه قال للحسن بن علي : أرني الموضع الذي كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقبل منك؟
ففتح سرته فقبلها.
قال في (الروضة والغدير) : وروي أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر من ينظر إلى ركبة أبي جهل مقتولا ليعرف.
قال : وهذا يدل على أنها ليست بعورة ، وهذا محتمل ؛ لأن الحاجة لها حكم آخر.
وما قلنا من تحريم النظر إلى ما بين السرة والركبة : هو قول الأئمة ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك.
وقال داود : العورة من الرجل والمرأة : القبل ، والدبر.
قال في النهاية : إنه عليهالسلام حسر عن فخذه وهو جالس مع أصحابه.
هذا بيان عورة الرجل مع الرجل.
وأما عورة المرأة مع محرمها : فذلك ما ذكر أنه عورة الرجل مع الرجل ، وكذلك البطن والظهر عورة ؛ والحجة على هذا قوله تعالى : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ) والمراد موضع الزينة. والرأس ، والعنق ، والصدر ، واليدان ، ، والساقان : من مواضع الزينة.
وفي المحيط عن قاضي القضاة : يجوز نظر بطن أمه وظهرها ، وكذلك سائر المحارم.
وأما عورة الأجنبية مع الرجال الأجانب : فقد قدمنا أن دلالة قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) مجملة أو عامة ، لكن قوله تعالى : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها) في هذا دلالة على إباحة الشيء وهو ما ظهر من الزينة ، وعلى تحريم شيء وهو ما لم يظهر.
وقد اختلف ما أراد بقوله تعالى : (إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها).
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
