سورة إبراهيم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ) [إبراهيم : ٩]
لهذه الآية ثمرة : وهي أنه لا يجوز لأحد أن يعد أباه إلى آدم ويقول : أنا فلان بن فلان ، ويدرج ذلك إلى آدم ، ولا نسب غيره على هذه الصفة ؛ لأن الله تعالى نفى العلم عن غيره ، فقال : (لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ).
وعن ابن عباس : بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون.
وكان ابن مسعود إذا قرأ هذه السورة قال : كذب النسابون ، يعني : أنهم يدعون علم الأنساب ، وقد نفى الله علمها عن العباد.
وقد روي قول ابن مسعود مرفوعا.
واختلف المفسرون إلى ما يرجع الضمير في قوله : (لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ)؟
فقيل : إلى الجميع من قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، والذين من بعدهم.
وقيل : إلى الذين من بعدهم.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
