أما حيث يجب : فذلك النظر في المصنوعات ليتدبر أثر الحكمة فيها ، ليستدل على أن لها صانعا حيا ، قادرا عالما ، وكذلك يجب النظر ليستدل على مكان الماء ليتوضأ به ، والاهتداء لطريق الحج ، وإرشاد الضال ونحو ذلك.
وأما حيث يحظر : فذلك النظر إلى العورات ، والصور الحسنة من محرم أو أجنبي لقضاء الشهوة ، وقد أفرد لذلك أبواب ذكرت فيها النواهي (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) [الإسراء : ٣٦] وقوله تعالى : (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر : ١٩].
وروى الحاكم ـ رحمهالله ـ في السفينة أخبارا منها قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «النظر إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس ، فمن تركه أذاقه الله طعم عبادته».
وقال داود عليهالسلام : امش خلف الأسد والأسود ولا تمش خلف المرأة.
وقيل ليحيى بن زكرياء عليهالسلام ما بدء الزنى؟
قال : التمني ، والنظرة.
وقال عيسى عليهالسلام : لا يزني فرجك ما غضضت بصرك.
وقال عيسى عليهالسلام : إياكم والنظرة ، فإنها تزرع في القلب الشهوة ، وقال نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم : «العينان تزنيان».
وقال عليهالسلام : «زنى العين النظر» ومن المحرم نظر الغير بعين الاستحقار.
وأما المكروه : فقد ذكرت صور وهي نظر الزوج باطن فرج امرأته ، ونظر سرة غيره ذكره (١) لخشية نظر العورة ، ونظر فرج نفسه وما يخرج
__________________
(١) بياض في الأصل كلمة ص ٢٣٢.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
