الخلاف أن من جعله حقا لله قال : لا يورث ، ومن قال : يورث رجح حق الآدمي.
قال في الكشاف : وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الحد لا يورث» والظاهر ممن أسقط الميراث أنه يقول : سواء علم المقذوف أم لا.
وقد فرع بعض المتأخرين : أنه إنما يسقط إذا علم بجواز أنه عفا لا إذا لم يعلم وليس بواضح ، أما لو كانت المقذوفة ميتة وعلم إحصانها فالحد ثابت بعموم الآية ، لكن قال أهل المذهب ، وبعض أصحاب الشافعي : المطالبة إلى أولياء النكاح ؛ لأنه حق يتعلق بالفرج ، فيعلق بأولياء النكاح.
وعن بعض أصحاب الشافعي : إلى الورثة ، وعن أبي حنيفة : إلى الأب والجد ، والولد ، وولد الولد.
وعن ابن حي : إلى المسلمين ، فلو كان للمقذوفة وللمقذوف أخوان فعفا أحدهما فلعله يسقط ؛ لأن الحد يسقط بالشبهة ، وكالقصاص ، بل هذا أولى ، فلو مات الولي لم ترث المطالبة وليه ، كما إذا مات المقذوف ، فلو مات أحد الوليين فلعل للآخر الطلب ؛ لأن الموت ليس بإسقاط ، ولو طلب أحدهما وسكت الآخر فلعل له ذلك ؛ لأنهم شبهوا بأولياء النكاح هذه الفروع على وجه النظر.
قوله تعالى
(وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور : ٤ ، ٥]
هذه النكتة تتعلق بها أحكام :
الأول : أن شهادة القاذف لا تقبل.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
