وقيل : هما لغتان ، بمعنى : الجراح.
«نداولها» : فى موضع نصب ، حال من «الأيام».
«ليعلم» : نصب بإضمار «أن».
١٤٣ ـ (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
«من قبل أن تلقوه» : قرأ مجاهد بضم اللام من «قبل» ، جعلها غاية ، فيكون موضع «أن» فى موضع نصب على البدل من «الموت» ، وهو بدل الاشتمال.
ومن كسر لام «قبل» فموضع «أن» موضع خفض بإضافة «قبل» إليها. والهاء فى «تلقوه» راجعة على «الموت» ، وكذلك التي فى «رأيتموه» ، ويعنى ب «الموت» هنا : لقاء العدو ؛ لأنه من أسباب الموت ؛ والموت نفسه لا تعاين حقيقته.
١٤٥ ـ (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً)
«وما كان لنفس أن تموت» : أن ، فى موضع رفع ، اسم «كان». و «إلا بإذن الله» الخبر. و «لنفس» : تبيين مقدم.
١٤٦ ـ (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ
وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)
«وكأيّن» : هى «أي» دخلت عليها كاف التشبيه ، فصار الكلام بمعنى «كم» ، وكتبت فى المصاحف بعد الياء نون ؛ لأنها كلمة نقلت عن أصلها ، فالوقف عليها بالنون اتباع للمصحف. وعن أبى عمرو : أنه وقف بغير نون ، على الأصل ؛ لأنه تنوين.
فأما من أخر الهمزة وجعله مثل : فاعل ـ وهو ابن كثير ـ فقيل : إنه «فاعل» من «الكون» ؛ وذلك بعيد ، لإتيان «من» بعده ، ولبنائه على السكون.
وقيل : هى كاف التشبيه دخلت على «أي» ، وكثر استعمالها بمعنى «كم» فصارت كلمة واحدة ، فنقلت الياء قبل الهمزة ، فصارت : كين ، فخففت المشددة ، كما خففوا : ميتا وهينا ، فصارت كيين ، مثل : فعيل ؛ فأبدلوا من الياء الساكنة ألفا كما أبدلوا فى «آية» ، وأصلها : آيية ، فصارت : كأين ، وأصل النون التنوين ، والقياس حذفه فى الوقف ، ولكن من وقف بالنون أعلّ ، لأن الكلمة تعرت وقلبت ، فصار التنوين حرفا من الأصل.
وقال بعض البصريين : الأصل فى هذه القراءة : كأى ، ثم قدمت إحدى الياءين فى موضع الهمزة ، فتحركت
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٤ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3813_almosua-alquranya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
