وإن لم يكن لرجاء إدراك الواقع ، فان لزم منه طرح أصل دلّ الدليل على وجوب الأخذ به حتّى يعلم خلافه ، كان محرّما أيضا ، لأنّ فيه طرحا للأصل الواجب العمل ، كما فيما ذكر ، من مثال كون الظنّ بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم ؛ وإن لم يلزم منه ذلك جاز العمل ، كما لو ظنّ بوجوب ما تردّد بين الحرمة والوجوب ،
______________________________________________________
(و) عليه : فانه (ان لم يكن) الاتيان به (لرجاء ادراك الواقع) بل لتشهي النفس ، وعدم المبالات بالاحكام (فان لزم منه) أي من اتيانه لا بقصد الرجاء(طرح اصل) من الاصول العملية ، او دليل اجتهادي قد(دلّ الدليل على وجوب الأخذ به ، حتّى يعلم خلافه) كما اذا دلّ الاستصحاب على حرمة الجمعة او قام خبر واحد صحيح عليها ، فان في الأوّل : اذا جاء بالجمعة طرح الاصل ، وفي الثاني : اذا جاء بها طرح الدليل المعتبر(كان محرّما ايضا) كما قلنا بالحرمة في الصورة الاولى ، وهي : النسبة إلى المولى من دون علم بان المولى قاله (لان فيه) أي في العمل المذكور(طرحا للاصل) او الدليل (الواجب العمل).
فان الاصل قد لا يجب العمل به ، كما اذا كان مستصحب الطهارة ، فانّ له ان لا يعتني به ويتوضأ ، وكذلك اذا قام الشاهد على انه صلّى فانّ له ان لا يعتني به ويصلّي ثانيا(كما فيما ذكر من مثال : كون الظنّ بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم) او قيام الخبر على التحريم.
(وان لم يلزم منه) أي من العمل تشهيا(ذلك) الّذي قلناه : من طرح اصل ، او دليل قد ألزم العمل بهما شرعا(جاز العمل) على خلاف الاصل والدليل ، اذا لم يلزم العمل بهما فرضا.
(كما لو ظنّ بوجوب ما تردد بين الحرمة والوجوب) فاذا ذهب بعض الامّة
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
