فهو حسن ما لم يعارضه احتياط آخر او لم يثبت من دليل آخر وجوب العمل على خلافه ، كما لو ظنّ الوجوب واقتضى الاستصحاب الحرمة ، فانّ الاتيان بالفعل محرّم وإن لم يكن على وجه التعبّد بوجوبه والتديّن به.
______________________________________________________
بعض ، وكرّهه بعض ـ وكذلك بالنسبة إلى المباح المحتمل فعلا او تركا(فهو حسن) لانه من مصاديق الاحتياط(ما لم يعارضه احتياط آخر ، او لم يثبت من دليل آخر : وجوب العمل على خلافه) فانه ليس من الاحتياط حينئذ.
(كما لو ظنّ الوجوب) بسبب شهرة ، او سيرة ، او ما اشبه ـ وقلنا بانهما ليسا بحجة ـ (واقتضى الاستصحاب الحرمة) حيث ان الاحتياط بالاتيان ، يعارض بالاحتياط الاقوى ، وهو : الاستصحاب ، وحينئذ لا يكون حسنا بل قبيحا ، لان الاستصحاب حجّة بخلاف الاحتمال المقابل له.
وربّما يتساوى الاحتياطان ، كما اذا كان الاحتياط في الصلاة الاتيان بالتسبيحات الاربع ثلاث مرّات ، لكن في آخر الوقت حيث الاحتياط بالثلاث ، يوجب خروج بعض الصلاة عن الوقت بتعارض الاحتياطان ـ على فرض عدم المرجّح ـ ويكون التخيير فلا احتياط في جانب.
وعلى أيّ : (ف) مثال المصنّف قدسسره يكشف عن (ان الاتيان بالفعل محرّم) وفي عكسه : واجب ، وانهما من تعارض الحجّة مع ما ليس بحجّة(وان لم يكن) الاتيان به (على وجه التعبّد بوجوبه والتّدين به) اذ الشارع بسبب الاستصحاب ألزم عدم الفعل ، فكيف يأتي به المكلّف برجاء ادراك الواقع ، او بدون ذلك ، بل بمجرد شهوة النفس وميل القلب؟ كمن لديه استصحاب بقاء زوجته في الحيض ، ثم يأتيها برجاء ادراك ثواب ليلة اوّل رمضان ، او بدون ذلك الرجاء بل لمجرد تشهّي النفس وميل القلب.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
