فلا يلاحظ في التعبّد بها الّا الايصال إلى الواقع ، فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع ، كما لو أمر المولى عبده عند تحيّره في طريق بغداد بسؤال الأعراب عن الطريق ، غير ملاحظ في ذلك إلّا كون قول الأعراب موصلا إلى الواقع دائما او غالبا ، والأمر بالعمل في هذا القسم ليس إلّا للارشاد.
______________________________________________________
يكن للعبد شيء(فلا يلاحظ في التعبد بها) اي بالامارة(الّا الايصال إلى الواقع) فان وصل فهو والّا فلا شيء للعبد(فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق) والعمل به (وراء مصلحة الواقع) فيكون كقول الطبيب : اشرب دواء كذا حيث انه اذا اخطأ لم يكن للمريض مصلحة في شرب الدواء(كما لو امر المولى عبده عند تحيّره في طريق بغداد) والعبد يريد الذهاب اليه (بسؤال الاعراب) ومفرده : اعرابي وهم اهل البادية ، قال سبحانه : (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا)(١). اما العرب ، ومفرده : عربي ، فهو من يتكلم بلغة العرب ، كما ان النسبة إلى العرب عربي ايضا ، قال سبحانه :
(بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)(٢).
(عن الطريق ، غير ملاحظ) المولى (في ذلك) الّذي امر به عبده (الا كون قول الاعراب ، موصلا إلى الواقع) الّذي يريده العبد من الوصول إلى بغداد(دائما او غالبا و) من المعلوم : ان (الامر بالعمل) على قول الاعراب (في هذا القسم ليس الّا للارشاد) فليس امرا مولويّا وكذلك الحال في بعض الامارات ، وقد ورد في بعض الروايات : السؤال عن الامام عليهالسلام في معرفة الميقات في باب الحج ، فقال عليهالسلام : «ليسأل النّاس الأعراب» (٣).
__________________
(١) ـ سورة الحجرات : الآية ١٤.
(٢) ـ سورة الشعراء : الآية ١٩٥.
(٣) ـ وسائل الشيعة : ج ١١ ص ٣١٥ ب ٥ ح ١٤٩٠٢ وفيه «والأعراب».
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
