فيحصل له العلم بقول الإمام عليهالسلام.
وهذا في غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للاجماع ، كالشيخين والسيّدين وغيرهما.
______________________________________________________
(ف) اذا أفتوا بشيء(يحصل له العلم بقول الإمام عليهالسلام) منه.
وفي حكم الاجماع الحسّي ، ما لو كان عند الشخص مخطوطات يعلم اجمالا انّ أحدها للامام عليهالسلام ، فانه يتمكن أن يدّعي الاجماع المسامحي ، قاصدا بذلك وجود قول الإمام عليهالسلام حسّا ، فان هذا الحسّ ، وان لم يكن بقوة الحسّ السابق ، وهو : الرؤية والسماع لجماعة من العلماء يكون الإمام أحدهم ، الّا انّه حسّ أيضا.
(وهذا) النوع من الاجماع بقسميه وان كان ممكنا في نفسه ، الّا انّه (في غاية القلّة) كما ينقل عن المقدس الأردبيلي ، وبحر العلوم ، ومن أشبههما ، من انهم تشرّفوا بخدمته عليهالسلام ، وأخذوا منه الاحكام ، لكنهم لما لم يتمكنوا من اظهار ذلك لما ورد من تكذيب مدّعي الرؤية ، نقلوا الفتوى بلفظ الاجماع ، وهذا هو ما سماه صاحب الكفاية : بالاجماع التشرفي.
وقد سمعت من بعض الاساتيذ من تلاميذ الميرزا النائيني رحمهالله ، انّ بعض الاجماعات من هؤلاء ، لم يوافقه حتى واحد من العلماء في الفتوى به ، مما يشكف انه كان من هذا القبيل.
(بل نعلم جزما انّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخين) : الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، (والسيدين) : السيد المرتضى ، والسيد ابن زهرة(وغيرهما) من الذين قالوا بالدخول ، مثل هذا الاجماع.
لكن لا يخفى : انّا سمعنا من بعض الثقاة : انّ العلامة الحلّي رحمهالله ، اتفق له أن تشرف بخدمته ، في طريقه الى كربلاء المقدسة ، وقد سمع منه عليهالسلام بعض
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
