و (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ،) و (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ،)
______________________________________________________
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ، كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ، أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ، فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً)(١) الآية.
فهل كلّ امرأة لم تذكر فى الآية محلّلة ، أم لا ، في غير موارد الروايات ، الّتي دلّت على حرمة أقسام أخر من النساء؟.
مثلا : لو لاط صبيّ بآخر ، وهما لم يبلغا الحلم ، فهل تحلّ اخت الملوط ، وأمّه ، وبنته للفاعل ، ، بأن يكون النصّ المحرّم خاصا بالكبار دون الصغار ، أو النّصّ أعمّ؟. أي انّ الآية ، هل تفيد الحليّة بالنسبة الى الطفلين ، أو لا تفيد؟.
(و) مثل : ((إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)(٢)) فان الآية دلّت ، على حجّيّة خبر العادل ، لكن هل المراد : الفسق مطلقا ، أو الفسق اللساني ، حتّى يكون الفاسق عملا المستقيم لسانا ، لا يحتاج خبره الى التبيّن؟ وهل المراد بالتبيّن : الى حد العلم بالدلالة ، أو يكفي التبين العرفي الموجب للظنّ؟.
وهل الفاسق أعمّ من غير العادل ، اذا قلنا : بأنّ بينهما واسطة ، أو خاص بالفاسق ، فالواسطة داخلة في المفهوم؟ الى غير ذلك من الفروع المتعدّدة.
(و) مثل : ((فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ)) (مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)(٣).
هل هذه الفرقة هي الثلاثة ، أو يشمل الاثنين ، أو يشمل حتّى الواحد؟ واذا قلنا
__________________
(١) ـ سورة النساء : الآيات ٢٣ ـ ٢٤.
(٢) ـ سورة الحجرات : الآية ٦.
(٣) ـ سورة التوبة : الآية ١٢٢.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
