فانّ العلم الاجماليّ إمّا أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيليّ بوجود عدّة مخصّصات ، وإمّا أن لا يبقى ، فان بقي فلا يرتفع بالفحص وإلّا فلا مقتضي للفحص.
______________________________________________________
بالعام مع العلم بوجود المخصص ، لا يجوز العمل بالعام مع الاحتمال العقلائي بوجود المخصص.
هذا ، وقد ذكر المصنّف قدسسره تقريرا آخر للشبهة بقوله : (فانّ العلم الاجمالي) بوجود المخصص (امّا أن يبقى أثره) وهو الاجمال الموجب للتوقف (ولو بعد) الفحص ، والفحص (العلم التفصيلي بوجود عدّة مخصّصات ، وامّا ان لا يبقى) أثره (فان بقي) الاثر(فلا يرتفع بالفحص) اذ الفرض انّه حتّى بعد الفحص ، يبقى الاجمال (والّا) بأن لم يبق الأثر(فلا مقتضي للفحص) من الأوّل.
وان شئت قلت في تقرير الاشكال : انّه هل العلم الاجمالي أوجب الاجمال أم لا؟.
فان أوجب الاجمال ، فبعد الفحص ، ايضا يبقى الاجمال ، اذ المجمل لا يخرج عن الاجمال بالفحص ، كما انّ الرمز لا يخرج بالفحص عن كونه رمزا ، فاذا وردت ـ مثلا ـ رواية تفسير «المص» وعرفنا المراد من المص ، فانّ «المص» يبقى رمزا ، وانّ لم يوجب العلم الاجمالي الاجمال ، فلا اجمال في الظاهر حتّى يحتاج إلى الفحص.
ولا يخفى : انّا ذكرنا تقريرين للاشكال :
التقرير الأوّل : مسألة بقاء الاحتمال الموجب لعدم جواز العمل.
التقرير الثاني : مسألة انّ الاجمال امّا : ان لا يكون مطلقا ، فلا حاجة الى الفحص ، وامّا أن يكون مطلقا ، فلا فائدة في الفحص.
وحاصل الجواب عن الاشكال الأوّل : انّ الاحتمال لا يضر بعد كونه طريقة
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
