الصورة الثانية : أن يكون للمولى غرضان غير قابلين للاجتماع مع كون كليهما لازم الاستيفاء ، وفيما نحن فيه غرض واحد لازم التحصيل يترتّب على الأقلّ ومثله على الأكثر ، ولكن لا يمكن اجتماعهما ، وعلى هذا إذا تحقّق الخطّ الطويل في الخارج فهل يترتّب غرض واحد على المجموع أو على القصير؟ وكلاهما يحتاج إلى الدليل هاهنا ، أو يترتّب عليهما معا ، والمفروض أنّهما لا يجتمعان أو لا يترتّب عليهما أصلا ، مع أنّه لا يمكن الالتزام به ، فالتخيير لا يكاد يعقل بينهما ، فالزائد على الأقلّ إمّا أن يكون مستحبّا أو مباحا.
الصورة الثالثة : أن يكون للمولى غرضان قابلان للاجتماع ، إلّا أنّ مع تحقّق أحدهما لا ضرورة لتحصيل الآخر ، ففي هذه الصورة يمكن التخيير بينهما ، فإنّه إذا تحقّق الخطّ الطويل دفعة واحدة لا مانع من أن يكون الأقلّ والأكثر ـ أي الطويل والقصير المتحقّق في ضمنه معا ـ مؤثّران في الغرض ، فإنّهما قابلان للاجتماع. هذا تمام الكلام في الواجب التخييري.
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
