الأمر يخرج منه صورة واحدة ، وهي ما إذا كان التعارض بين الخبرين ولم تكن المعارضة مستندة إلى الإطلاق.
فيقال : في تحرير عنوان البحث ، إذا شككنا في حكم إلزاميّ من المولى ، ولم يكن المورد من دوران الأمر بين المحذورين ، سواء كان منشؤه عدم النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصين في غير الخبرين مطلقا ، وفي الخبرين المتعارضين بالعموم ، فهل المرجع هو البراءة أو الاحتياط.
الأمر الثالث : ان خلاف الأخباري مع الأصولي في الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال إنما هو في خصوص الشبهة التحريمية. واما في الشبهة الوجوبية فوافقوا الأصوليين في الرجوع إلى البراءة كما في الشبهة الموضوعية ، نعم خالف فيها المحدث الأسترآبادي ، فالتزم بالاحتياط.
إذا عرفت هذه الأمور فلنشرع في المبحث الأول.
٢٢٦
![دراسات في علم الأصول [ ج ٣ ] دراسات في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3674_dirasat-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
