أمّا الأوّل فللتّرجيح من غير مرجّح.
وأمّا الثاني ، فللحرج ، ولزوم القبيح (١) لو كلّف بغيرها من العبادات.
الثالث : إمّا أن يجب عليه فعله ثانيا وثالثا ، أو ينقضي عن عهدته بما ينطلق عليه الاسم ، والأوّل يستلزم كون الأمر للتكرار ، وهو باطل ، والثاني هو المطلوب ، فإنّه بمعنى الإجزاء.
الرابع : لو لم يقتض الإجزاء لجاز أن يقول السيّد لعبده : «افعل ، وإذا فعلت لا يجزئ عنك» ولو كان كذلك ، لكان متناقضا.
الخامس : لو لم يدلّ على الإجزاء لم يعلم الامتثال ، والتّالي باطل بالإجماع ، فالمقدّم مثله.
السادس : القضاء استدراك ما فات من الأجزاء ، فيكون تحصيلا للحاصل.
احتجوا بوجوه :
الأوّل : النّهي لا يدلّ على الفساد بمجرّده ، فالأمر لا يدلّ على الإجزاء بمجرّده.
الثاني : لو وجب الإجزاء لاكتفى بإتمام الحجّ الفاسد ، والصّوم الّذي جامع فيه ، عن القضاء.
الثالث : الأمر بالشّيء لا يفيد إلّا كونه مأمورا به ، فأمّا دلالته على سقوط التكليف فلا.
__________________
(١) في «ب» و «ج» : ولزوم النّسخ.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
