بيان الشرطية : أنّ الجزاء لا بدّ وأن يحصل عقيب الشرط.
وبيان وجوب الدخول : أنّ الجزاء إذا لم يكن بلفظ الماضي والمضارع وجبت الفاء مثل من دخل داري فله درهم ، فهو مكرم.
وأنكر المبرّد (١)
|
«من يفعل الحسنات الله يشكرها» (٢) |
|
.................... |
ونقل [انّ الصحيح] :
|
من يفعل الخير فالرّحمن يشكره |
|
.................... |
وفيه نظر ، لأنّ قولك : من دخل داري أكرمته ، لا يقتضي وجوب الإكرام عقيب الدّخول بلا فصل ، أقصى ما في الباب أنّه يقتضي الترتيب ، أمّا التعقيب فلا.
وكذا من دخل داري فهو مكرم ، لأنّ الفاء انّما اقتضت تجويز الجزاء بالجملة الاسميّة.
احتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : قال الله تعالى : (لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ)(٣)
__________________
(١) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي المعروف بالمبرّد ، أحد أئمّة الأدب والأخبار ، مولده بالبصرة ، ووفاته ببغداد سنة ٢٨٦ ه ، لاحظ الأعلام للزركلي : ٧ / ١٤٤.
(٢) وعجزه :
|
.................... |
|
والشرّ بالشرّ عند الله مثلان |
القائل هو عبد الرحمن بن حسان ، لاحظ «لسان العرب» : ١ / ٣٢١ (بجل).
(٣) طه : ٦١.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
