واختلاف ألفاظ النقل أيضا صراحة وظهوراً وإجمالا في ذلك أي في أنه نقل السبب أو نقل السبب والمسبب «الأمر الثالث» أنه لا إشكال في حجية الإجماع المنقول بأدلة حجية الخبر إذا كان نقله متضمناً لنقل السبب والمسبب عن حس لو لم نقل بان نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جداً ، وكذا إذا لم يكن متضمناً له بل كان ممحضاً لنقل السبب عن حس إلا انه كان سبباً بنظر المنقول إليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصَّل في الالتزام بمسبَّبه بأحكامه وآثاره وأما إذا كان نقله للمسبَّب لا عن حس بل بملازمة ثابتة عند الناقل بوجه دون المنقول إليه ففيه إشكال أظهره عدم نهوض تلك الأدلة على حجيته إذ المتيقن من بناء العقلاء غير ذلك كما أن المنصرف من الآيات والروايات على تقدير
______________________________________________________
(١) (قوله : واختلاف ألفاظ) معطوف على اختلاف نقل الإجماع (٢) (قوله : موهون جداً) لعدم الوثوق بصدق الناقل لو لم يكن الوثوق بخطئه (٣) (قوله : متضمناً له) يعني لرأي الإمام عليهالسلام (٤) (قوله : لنقل السبب) أي نقل رأي غير الإمام وتسميته سبباً بلحاظ مقام الإثبات أي كون العلم به سبباً للعلم برأي الإمام ، وأما بلحاظ مقام الثبوت فالأنسب أن يكون رأي غيره مسبباً عن رأيه (٥) (قوله : فيعامل حينئذ مع) سيأتي إن شاء الله أنه لا فرق في إثبات الخبر كسائر الأمارات بين المدلول المطابقي والتضمني والالتزامي ، وبين اللازم العقلي والعادي والاتفاقي لأنه كما يكشف عن المدلول المطابقي. يكشف عن جميع المداليل المذكورة فإذا كان دليل الحجية مطلقاً دل على حجيته في الجميع (٦) (قوله : الناقل بوجه) سواء أكان الوجه عقلياً أم عاديا أم اتفاقياً (٧) (قوله : أظهره عدم نهوض) يعني أن أدلة الحجية للخبر لا تشمل الخبر عن حدس بل قد يدعى دخوله في معقد الإجماع على عدم حجية رأي المجتهد بالنسبة إلى مجتهد غيره إذ لا فرق بين نقله لرأي المعصوم معتمداً على قاعدة اللطف أو الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي أو قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت العمل أو غيرها من القواعد التي تقع
![حقائق الأصول [ ج ٢ ] حقائق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3654_haqaiq-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
