جهة حدس رأيه عليهالسلام وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع حيث انهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالباً وعدم العلم بدخول جنابه عليهالسلام في المجمعين عادة يحكون الإجماع كثيراً. كما انه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب انه استند في دعوى الإجماع إلى العلم بدخوله عليهالسلام وممن اعتذر عنه بانقراض عصره انه استند إلى قاعدة اللطف. هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم وربما يتفق لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرفه برؤيته عليهالسلام وأخذه الفتوى من جنابه ، وإنما لم ينقل عنه بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء «الأمر الثاني» أنه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع (فتارة) ينقل رأيه عليهالسلام في ضمن نقله حدساً كما هو الغالب ، أو حساً وهو نادر جداً (وأخرى) لا ينقل إلّا ما هو السبب عند ناقله عقلا أو عادة أو اتفاقا
______________________________________________________
(يحكيه) راجع إلى الإجماع وفي (رأيه) راجع إلى الإمام عليهالسلام (١) (قوله : كما هو) الضمير راجع إلى الاستلزام الاتفاقي (٢) (قوله : انه استند في) فان العلم بالنسب إنما لا يقدح في العلم الإجمالي وإلّا فمعلوم النسب خروجه قادح في الملازمة بأنواعها (٣) (قوله : انه استند إلى) فانه يكفي في اقتضاء القاعدة لاستكشاف رأيه عليهالسلام اجتماع أهل عصر واحد ويمنع من حصول العلم الإجمالي بدخوله في المجمعين أو ثبوت الملازمة العادية أو الاتفاقية خروجه ولو في عصر منقرض كما هو ظاهر (٤) (قوله : في ضمن نقله حدسا) بان يراد من الإجماع إجماع جميع العلماء حتى الإمام عليهالسلام فانه سيدهم ويكون رأيه منقولا عن حدس ورأي غيره منقول حسا أو حدسا (٥) (قوله : كما هو الغالب) يعني الغالب في نقل رأي الإمام مقابل النادر وهو نقله عن حس لا الغالب في نقل الإجماع إذ هو أول الكلام فتأمل ،
![حقائق الأصول [ ج ٢ ] حقائق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3654_haqaiq-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
