النص ، ولا سمع المعارضة فيه.
ولم أر الجواب مشتملا على تقسيم الجاحدين للنص وسعي تسليم الأفعال التي نزه الخصم بها بحسن ظاهرها عن أن يكون صدرت عن الرؤساء ، وهم متدينون بها متحققون فيها الإخلاص لله سبحانه ، بل على تسليم طاعتهم فيها ، لارتفاع الشبهة عنهم في طاعة الرسول وعصيانهم في النص ، لدخول الشبهة عليهم فيه ، ويرث استزادة البيان منه ، ومعرفة رأيه فيما اعتمدت عليه ، وما أولاه بذلك مثابا إن شاء الله تعالى.
الجواب :
اعلم أن جحد النص على أمير المؤمنين «ع» عندنا كفر ، والصحيح ـ وهو مذهب أصحاب الموافاة منا ـ أن من علمنا موته على كفره ، قطعنا على أنه لم يؤمن بالله طرفة عين ، ولا أطاعه في شيء من الافعال ، ولم يعرف الله تعالى ولا عرف رسوله صلىاللهعليهوآله. وأن الذي يظهره من المعارف أو الطاعات من علمنا موته على الكفر انما هو نفاق وإظهار لما في الباطن بخلافه.
وفي أصحابنا من لا يذهب الى الموافاة ، ويجوّز في المؤمن أن يكفر ويموت على كفره ، كما جاز في الكافر أن يؤمن ويموت على ايمانه.
والمذهب الصحيح هو الأول ، وقد دللنا على صحته في كلامنا المفرد على الوعيد ، وفي كتاب «الذخيرة».
وعلى هذه الجملة ما أطاع على الحقيقة من جحد النص ، ومات على جحوده النبي صلىاللهعليهوآله في شيء من الأشياء ، وانما كان إظهار الطاعة نفاقا.
وليس يمكن أن نقول : ان كل من عمل بخلاف النص بعد النبي صلى الله عليه
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ١ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3614_rasael-alsharif-almurtaza-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
