وقيل أيضا فى معناه :
|
يا سائلى كيف كنت بورى |
|
لقيت ما ساءنى وسره |
|
ما زلت أحتال فى رضاه |
|
حتى أمنت الزمان مكره |
|
صال على الصدود حتى |
|
لم يبق مما شهدت ذره |
سمعت الشيخ أبا على الدقاق يقول : كان بعض المشايخ له حالة مع الله جميلة ، فلم ير مدة ، فلما رئى بعد زمان لم يكن على ما عهد عليه قبله من صفاء الوقت ، فقيل له : يا أبا فلان ، إيش أصابك؟ فقال : آه ، حجاب وقع.
والطائفة الثالثة : هم أصحاب الوقت ، لا يشتغلون بالفكر فى السوابق والعواقب ، بل يشتغلون بمراعاة الوقت ، وأداء ما كلفوا من أحكام الوقت فيكون الغالب عليهم هذا.
وقد قيل : العارف ابن وقته ، وقيل لبعضهم : تكلم ، فقال : حتى أجد إنسانا ، فقيل له : ومن تريد؟ فقال : من لا يهمه ماضى وقته ولا آتيه ، بل يهمه وقته الّذي هو فيه ، وقيل : الصوفى من لا ماضى له ولا مستقبل ، وسمعت الشيخ منصور المغربى يقول : رأى بعض الفقراء أبا بكر الصديق فقال : أوصنى ، فقال : كن ابن وقتك.
وأما الطائفة الرابعة فالغالب عليهم ذكر الحق سبحانه ، فهم مأخوذون بشهود الحق عن مراعاة الأوقات ، لا يتفرغون إلى مراعاة وقت وزمان ، ولا يتطلعون لشهود حين وأوان.
