آن ، أو الحصول في المكان بحيث يكون قبله وبعده فيه ، وكلّ ذلك ممّا لا يعرف إلّا بالزمان الذي لا يعرف [إلّا] بالحركة التي وصفنا أنّها لا تعرف إلّا بعد معرفة السكون ، فيدور. ولمّا بطل ذلك تعين جعل رسم الحركة أوّلا ثمّ يطلب منه رسم السكون بحيث يكون مقابلا له ، وذلك لا يمكن إلّا إذا كان السكون عدميا.
الوجه الثاني : لكلّ حركة من الحركات سكون يقابلها ، فللنمو سكون يقابله وللاستحالة سكون يقابلها ، وكما أنّ السكون المقابل للاستحالة ليس هو الكيف المستمر بل عدم ذلك التغير ، فكذلك السكون المقابل للانتقال ليس هو الأين المستمر بل عدم التغير في الأين. (١)
وفيه نظر ، لأنّ التعريف الذي ذكروه للحركة ليس تعريفا حديا بل رسميا ، ولا يجب التطابق بين الرسم والمرسوم في الثبوت والانتفاء.
سلّمنا ، لكن لم لا يعرف السكون بأنّه كمال ثان؟ ولا يستلزم سبق حركة ، بل سبق حصوله في المكان ، ونحن نقول بموجبه فانّ السكون هو الحصول الثاني ولا شكّ في سبقه بالحصول الأوّل.
سلّمنا لكن لم لا نقول في تعريفه : إنّه كمال أوّل لما بالفعل؟ وذلك لا يستلزم عين الحركة ، بل يستلزم تعقب كمال بعده إمّا حركة أو سكون ولا شكّ فيه.
سلّمنا ، لكن التقابل المأخوذ لا يجب أن يكون بالعدم والوجود ، بل يكفي تقابل الضدية.
والزمان ضروري التصور.
سلّمنا ، لكن لا نعرف الحركة من الجهة التي بها عرفنا السكون ، وإذا اختلفت الجهتان فلا دور.
__________________
(١) وبالجملة فهذا بحث لفظي. المباحث المشرقية ١ : ٧١٣.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٣ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3371_nihayat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
