الآيتان
(وَخَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ(٢٢) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (٢٣)
* * *
خلق الله السماوات والأرض بالحق
الحق هو القاعدة القرآنية الصلبة الواسعة التي تشمل الكون بأسره ، فهو يشكل الأساس الذي انطلق منه الوجود ، والضابط لحركة الإنسان ، الذي يريد الله منه أن يجعل كل شيء لديه خاضعا للحق. ويبقى تحمل الإنسان المسؤولية أمام الله هو الذي يحدد للإنسان موقفه ومصيره ، من خلال الحق.
(وَخَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ) في سرّ الخلق ، وفي حركته ، فلا مجال للعبث ولا للهو ، ولا للباطل ، وإذا كان الحق هو الأساس ، فهل يمكن أن يجعل الباطل مساويا له في القيمة وفي الجزاء؟ وهل يتساوى المحقّ
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3285_tafsir-men-wahi-alquran-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
