بذلك كله في حركة الوجود.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فلا يمرون بهذه الأشياء عند ما يشاهدونها أو يتقلبون فيها ، أو يتنعمون بها ، مرورا عابرا ، بل يتوقفون عندها ، ليتأملوا فيها تأمّلا عميقا ، وليدرسوا خصائصها وأسرارها ، وطبيعة القدرة الإلهية وحركة الرحمة فيها .. مما يدفعهم للإيمان بالله من خلالها من موقع عظمته ونعمته ورحمته .. وفي هذه الفقرة ، كغيرها من الفقرات المماثلة ، إيحاء عميق بأن الفكر هو الذي يقود إلى الإيمان بالله ، عند انطلاقه في خط المعرفة الذي يفتح للناس طريق الوعي والإيمان ، في مقابل الجهل الذي يؤدي بهم إلى الغفلة والضلال.
* * *
٣١١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3285_tafsir-men-wahi-alquran-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
