الآيتان
(قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ(١٤) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥)
* * *
(قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ)
(قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) هذا هو التوجيه الإلهيّ للمؤمنين في مواقف التحدي الذي يواجههم الكفار به ، فقد كانت المرحلة ـ في ما يوحي به السياق ـ مرحلة الدعوة التي تريد أن تفتح القلوب على الله ، وتدفع العقول إلى التفكير في آيات الله ، وكان المؤمنون يلاقون الاضطهاد من الكفار ويستمعون إلى الكلام القاسي اللّامسؤول الذي يوجهونه إلى النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وكانوا يلاحظون أنهم لا ينطلقون في ذلك من شبهة أو عقيدة ، فهم ليسوا دعاة فكر مضادّ ، مبنيّ على المحاكمة الفكرية ، بل هم دعاة ضلال ساذج ، مبنيّ على الأوهام .. وكان المؤمنون يتحفزون للردّ على الكفار ،
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3285_tafsir-men-wahi-alquran-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
