مسألة (١):
ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به.
______________________________________________________
الشرط الثاني : القصد إلى المدلول
(١) تعرّض المصنف قدسسره في هذه المسألة لشرط آخر من شرائط المتعاقدين ، وهو قصد تحقق مضمون العقد في وعاء الاعتبار ، وينبغي الإشارة إلى أمرين قبل توضيح المتن :
الأوّل : أنّ دخل هذا القصد في العقد بمعنى كونه مقوّما لمفهومه ، بخلاف دخل البلوغ الذي اعتبره الشارع في المتعاقدين ، بحيث كان العقد العرفي صادقا على إنشاء الصبيين المميّزين. وسيأتي في قوله : «بل في تحقق مفهومه» المسامحة في جعل القصد شرطا.
الثاني : أنّ الإنشاء متقوم بقصود ثلاثة مقدمة على أمر رابع وهو الرضا بالمضمون وطيب النفس به ، وتلك القصود الثلاثة هي :
أوّلها : قصد اللفظ ، في قبال الغالط المتلفظ بكلمة سهوا بدل كلمة اخرى لسبق لسان ونحوه ، كأن يقول : «آجرت» مكان «بعت» مع كونه منشئا لتمليك عين لا منفعة ، لوضوح كون الإجارة غلطا في مقام إنشاء البيع ، لتغاير مفهوميهما.
ثانيها : قصد استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، في قبال استعماله في معناه المجازي
![هدى الطالب إلى شرح المكاسب [ ج ٤ ] هدى الطالب إلى شرح المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3157_huda-altaleb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
