قلت : أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال : نعم ، أو دابتين فهلكت إحداهما أيكون حقه في الأخرى؟ قال : نعم ، قلت : أو متاعا فهلك من طول ما تركه ، أو طعاما ففسد أو غلاما فأصابه جدري فعمي أو ثيابا تركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت؟ قال : هذا نحو واحد يكون حقه عليه».
وعن أبان (١) عن رجل «عن أبى عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته كيف يكون الرهن بما فيه ان كان حيوانا أو دابة أو ذهبا أو فضة أو متاعا فأصابته جائحة حريق أو لص فهلك ماله أو نقص متاعه ، وليس له على مصيبته بينة ، قال : إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شيء فلا شيء عليه ، وان قال : ذهب من بيتي مالي وله مال فلا يصدق».
وعن إسحاق بن عمار (٢) في الموثق «عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شيء على من يكون نقصان ذلك؟ قال : على مولاه ، قال : قلت : ان الناس يقولون ان رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ـ ينقص من العبد ، قال أرأيت لو أن العبد قتل قتيلا على من يكون جنايته؟ قال : جنايته في عنقه».
وعن إسحاق بن عمار (٣) أيضا في الموثق قال : «قلت : لأبي إبراهيم عليهالسلام الرجل يرهن الغلام أو الدار فتصيبه الآفة على من يكون؟ قال : على مولاه ، ثم قال : أرأيت لو قتل هذا قتيلا على من يكون؟ قلت : هو في عنق العبد ، قال : ألا ترى فلم يذهب من مال هذا؟ ثم قال : أرأيت لو كان ثمنه مأة دينار فزاد وبلغ مأتي دينار لمن كان يكون؟ قلت : لمولاه ، قال : وكذلك يكون عليه ما يكون له».
__________________
(١) التهذيب ج ٧ ص ١٧٣ الفقيه ج ٣ ص ١٩٨.
(٢) الفقيه ج ٣ ص ١٩٥.
(٣) الكافي ج ٥ ص ٢٣٤ التهذيب ج ٧ ص ١٧٢.
![الحدائق الناضرة [ ج ٢٠ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2876_alhadaeq-alnazera-20%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
