والأمم : الشيء القريب ، كقول الشاعر :
|
كوفية نازح محلتها |
|
لا أمم دارها ولا سقب (٢٥) |
وقال :
|
تسألني برامتين سلجما |
|
لو أنها تطلب شيئا أمما (٢٦) |
وأم فلان أمرا ، أي : قصد.
والتيمم : يجري مجرى التوخي ، يقال : تيمم أمرا حسنا ، وتيمم أطيب ما عندك فأطعمناه ، وقال [تعالى] : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ)(٢٧) ، أي : لا تتوخوا أردأ ما عندكم فتتصدقوا به. والتيمم بالصعيد من ذلك. والمعنى : أن تتوخوا أطيب الصعيد ، فصار التيمم في أفواه العامة فعلا للمسح بالصعيد ، حتى [إنهم] يقولون : تيمم بالتراب ، وتيمم بالثوب ، أي : بغبار الثوب ، وقول الله عزوجل : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)(٢٨) ، أي : توخوا ، قال :
فعمدا على عمد تيممت مالكا (٢٩)
وتقول : أممت ويممت .. ويممت فلانا بسهمي ورمحي ، أي : توخيته به دون ما سواه ، قال : (٣٠)
__________________
(٢٥) لم نهتد إليه.
(٢٦) الرجز في التهذيب ١٥ / ٦٤٠ ، واللسان (أمم) غير منسوب أيضا.
(٢٧) سورة البقرة ٢٦٧.
(٢٨) سورة المائدة ٦ ، وسورة النساء ٤٣.
(٢٩) لم نهتد إلى تمامه ، ولا إلى قائله.
(٣٠) القائل : (عامر بن مالك) ملاعب الأسنة كما في اللسان (أمم).
![كتاب العين [ ج ٨ ] كتاب العين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2844_kitab-alayn-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
