كقولك : يومئذ وساعتئذ ، وكتابتها ملتزقة ، فإن وصلتها بكلام يكون صلة ولا يكون خبرا ، كقول الشاعر :
عشية إذ يقول بنو لؤي (٥٨)
كانت في الأصل حيث جعلت تقول صلة أخرجتها من حد الإضافة إلى قولك : إذ تقول جملة ، فإذا أفردتها نونتها لالتزاقها بالكلمة التي معها كأنها كلمة واحدة ، كقولك : عشيتئذ بنو فلان يقولون كذا ، لأن تقول هاهنا خبر ، وفي البيت صلة ، وإنما جاءت في سبع كلمات موقتات في حينئذ ويومئذ وليلتئذ وساعتئذ وغداتئذ وعامتئذ وعشيئذ ، ولم يقل : الآنئذ ، وإنما خصت هؤلاء الكلمات بها لأن أقرب ما يكون في الحال قولك : الآن ، فلما لم يتحول هذا الاسم عن وقت الحال ، ولم يتباعد عن ساعتك التي أنت فيها ، لم يتمكن ، ولذلك نصبت في كل وجه ، فلما أرادوا أن يتباعدوا بها ويحولوها من حال إلى حال ولم تنقد أن يقولوا :
الآنئذ عكسوا ليعرف بها وقت ما تباعد من الحال ، فقالوا : حينئذ ولكن قالوا : الآن لساعتك في التقريب ، وفي التبعيد : حينئذ ونزل بمنزلتها الساعة وساعتئذ ، وصار في حدهما اليوم ويومئذ والحروف التي وصفنا على ميزان ذلك مخصوصة بتوقيت لم يخص به سائر أسماء الأزمنة إلا ببيان وقت نحو : لقيته سنة خرج ورأيته شهر يقدم الحاج ، كقوله :
في شهر يصطاد الغلام الدخلا (٥٩)
__________________
(٥٨) لم نهتد إلى القائل ،.
(٥٩) الرجز في اللسان غير منسوب.
![كتاب العين [ ج ٨ ] كتاب العين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2844_kitab-alayn-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
