يهرول. فوجهوه (إلى
الشام فقام يهرول ، فوجهوه) (١) إلى المشرق فقام يهرول ، فوجهوه إلى مكة فبرك.
فأرسل الله تعالى
عليهم طيرا من البحر مثل الخطاطيف (٢) والبلسان (١٠) ، مع كل طير منها ثلاثة أحجار ، واحد في منقاره وحجران في
رجليه ، أمثال (٣) الحمص والعدس ، لا تصيب أحدا إلا هلك. وليس كلهم أصابته.
فخرجوا هاربين
يبتدرون (٤) الطريق الذي / جاءوا منه ، ويسألون عن نفيل ليدلهم على الطريق
، ونفيل ينظر إليهم من الجبل.
قال ابن هشام (٥) : فلما رأى نفيل هربهم وما أصابهم من النقمة أنشأ يقول :
أين المفر
والاله الطالب
والأشرم المغلوب
ليس (٦) الغالب
وقال في ذلك من
قصيدته (٧) النونية :
ألا حيّيت عنّا
يا ردينا (٨)
نعمناكم مع
الأحباب (٩) عينا
__________________
(١) ما بين قوسين سقط
من (ب) ، (ج) ، (د).
(٢) الخطاطيف :
مفردها خطاف وهو الحديدة المعوجة كالكلاب يختطف بها الشيء. انظر : ابن منظور ـ لسان
العرب ١ / ٧٦. وهنا تعني العصافير السود. انظر أيضا : لسان العرب ١ / ٧٧.
(١٠) البلسان : بمعنى
طيور الزرازير. انظر : لسان العرب ٦ / ٣٠.
(٣) في (ب) ، (ج) «مثال».
(٤) في (ج) «يبتدون».
(٥) السيرة النبوية ١
/ ٥٣.
(٦) في تاريخ الطبري
لابن جرير" غير" ٢ / ٢٢٨.
(٧) في (ب) «القصيدته».
وفي (ج) «القصيدة».
(٨) اسم امرأة مرخم
من ردينة. بدأ قصيدته بالغزل على عادة شعراء الجاهلية.