[حرب الفجار]
وملخص حرب الفجار (١) : أنها حرب كانت بين قريش ومن معها من كنانة ، وبين قيس عيلان. وكان الذي هاجها أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أجار (٢) لطيمة للنعمان بن المنذر ملك الحيرة. فقال له البراض بن قيس (وأحد بني ضمرة) (٣) بن بكر بن عبد مناة بن كنانة : «أتجيزها على كنانة؟!». قال : «نعم ، وعلى الخلق كلهم».
فخرج عروة الرحال ، وخرج البراض يطلب غفلته ، حتى إذا كان بتيمن (٤) ذي ظلال بالعالية (٥) ، غفل عروة ، فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام ، فلذلك سمي الفجار. وقال البراض في ذلك شعرا (٦) :
|
(وداهية تهم الناس قبلي) (٧) |
|
(شددت لها) (٨) بني بكر ضلوعي |
__________________
(١) عن حرب الفجار انظر : ابن هشام ـ السيرة ١ / ١٨٤ ـ ١٨٧ ، ابن عبد ربه ـ العقد الفريد ٦ / ١٠٣ ـ ١٠٩ ، ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ ١ / ٣٥٩ ـ ٣٦٣.
(٢) في (ب) «أجاز».
(٣) في (ب) «ابن أحمد بن». وفي (د) «وأحمد بن" وهو خطأ.
(٤) في (د) «بيمين ذي طلال». وتيمن ذي ظلال : واد إلى جنب فدك في قول بعضهم ، والصحيح أنها بعالية نجد. انظر : ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ٦٨ ، وذكر ابن الأثير أن الحادثة بنواحي فدك ـ الكامل في التاريخ ١ / ٣٦.
(٥) أي عالية نجد. وهي أقرب الى الصواب مما ذكره ابن الأثير ، حيث طريق الحيرة.
(٦) سقطت من (ج) ، وسقط الشعر من (د) ولعله في أحد الحواشي المطموسة. وانظر : هذا الشعر في السيرة لابن هشام ١ / ١٨٥ ، ابن عبد ربه ـ العقد الفريد ٦ / ١٠٤. والشعر من البحر الوافر.
(٧) هذا الشطر في العقد الفريد : «وداهية يهال الناس منها».
(٨) في (ج) «شدتت بها». والشعر كله في (أ) جاء في الحاشية وتتعذر قراءته.
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ١ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2689_manaeh-alkaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
