|
ومدّ على صليب الصّلب منه |
|
يمينا لا تطول إلى الشّمال |
|
ونكّس رأسه لعتاب قلب |
|
دعاه إلى الغواية والضّلال |
وقال بعضهم : عبرت بين القصرين وأنا عائد على دار السلطان صلاح الدين عشيّة النهار الذي شنق فيه عمارة اليمنى ، فشاهدته هناك مشنوقا ، فذكرت أبياتا له عملها فى الصّالح (١) ، وهى هذه ، قال :
|
إذا قدرت على العلياء بالغلب |
|
فلا تعرّج على سعى ولا طلب |
|
ولا ترقّنّ لى إن كربة عرضت |
|
فإنّ قلبى مخلوق من الكرب |
|
واستخبر الهول كم آنست وحشته |
|
وكم وهبت له روحى ولم أهب |
ومن نظمه ـ رضى الله عنه :
|
بات يرعى السّها بطرف مؤرّق |
|
وفؤاد من الغرام محرّق (٢) |
|
ليت أيّامه السّوالف يرجعن |
|
ويجمعن طيب عيش تفرّق |
|
دمن أنبت الجمال ثراها |
|
ورعى الشّوق غضّها حين أورق (٣) |
|
فتح الطّلّ زهرها وتولّى |
|
نشره راحة النّسيم الذي رق |
وله أيضا :
|
يا أيّها النّاس والخطاب إلى من |
|
هو من حيث فضله إنسان |
|
هذه خطبة إلى غير شخص |
|
نظمة عقد نثرها الأوزان |
|
لم أخصّص بها فلان لأنّى |
|
فى زمان ما فى بنيه فلان |
|
من يكن عنده مزيّة فهم |
|
فليكن سامعا فعندى لسان (٤) |
__________________
(١) هو الوزير الصالح ابن رزّيك.
(٢) السّها : كوكب صغير خفىّ الضوء.
(٣) الدّمن : آثار الناس وما سوّدوا.
(٤) مزيّة فهم : فضيلة فهم ، أو تمام عقل.
![مرشد الزوّار إلى قبور الأبرار [ ج ١ ] مرشد الزوّار إلى قبور الأبرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2657_morshed-alzowar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)