فقال ابن روزبهان : « هذا حديث نقله جمهور أرباب الصحاح ، ولا شكّ في صحّته لأحد ، وهذا حجّة على الروافض حيث يقولون : إنّ بيعة أبي بكر كانت باختيار عمر بن الخطّاب ؛ فإنّه لو صحّ ما ذكروا أنّه باختياره فهو حقّ لا شكّ فيه ، بدليل هذا الحديث ، لأنّه سلك فجّا يسلك الشيطان فجّا غيره ... ».
قال : « وهذا من الإلزاميات العجيبة التي ليس لهم جواب عن هذا ألبتّة » (١).
قلت :
إي والله ، إلزام الإمامية بما لا يروونه ولا يرون صحّته من الإلزاميات العجيبة!!
وبقيت هنا عدّة نقاط ..
الأولى : إنّ هذا الرجل يحاول تنزيل بعض الفضائل الصحيحة الثابتة لأمير المؤمنين عليهالسلام على حقّيّة خلافة المشايخ ، فقد قال في حديث : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » : « هذا دليل على حقّيّة الخلفاء ، لأنّ الحقّ كان مع عليّ ، وعليّ كان معهم ، حيث تابعهم وناصحهم ، فثبت من هذا خلافة الخلفاء » (٢).
الثانية : إنّه يحاول الجمع بين حبّ عليّ وأهل البيت عليهمالسلام ، وبين حبّ الشيخين وعموم الصحابة ؛ فهو يقول في موضع من كتابه ، في حبّ الإمام عليهالسلام : « الحمد لله الذي جعلنا من أهل محبّته ، وملأ
__________________
(١) دلائل الصدق ٣ / ٨٥.
(٢) دلائل الصدق ٢ / ٤٦٨.

