مصدرا ، وإن دقّقت فيه النظر وجدته مختلقا موضوعا!
وثانيا : الجملة المذكورة موجودة في مسند أحمد بنصّ الحديث ، وهذا لفظه :
« عن عليّ ، قال : لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبيّ ، دعا النبيّ أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكّة ، ثمّ دعاني النبيّ فقال لي : أدرك أبا بكر ، فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم ؛ فلحقته بالجحفة ، فأخذت الكتاب منه ، ورجع أبو بكر إلى النبيّ فقال : يا رسول الله ، نزل فيّ شيء؟!
قال : لا ، ولكنّ جبريل جاءني فقال : لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » (١)
فانظر من الكاذب المختلق؟!
* وقال العلّامة : « روى الخوارزمي عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : عليّ يوم القيامة على الحوض ، لا يدخل الجنّة إلّا من جاء بجواز من عليّ » (٢)
فقال الفضل : « من ضروريات الدين أنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم صاحب الحوض المورود والشفاعة العظمى والمقام المحمود يوم القيامة. وأمّا أنّ عليّا صاحب الحوض فهو من مخترعات الشيعة ، ولم يرد به نقل صحيح. وهذا الرجل الذي ينقل كلّ مطالبه من كتب أصحابنا لم ينقل هذا منهم ، وذلك لأنّه لم يصحّ فيه نقل عندنا ... » (٣).
__________________
(١) مسند أحمد ١ / ١٥١.
(٢) نهج الحقّ : ٢٦١ ، وانظر : دلائل الصدق ٢ / ٥٨٧.
(٣) دلائل الصدق ٢ / ٥٨٨.

