* وقال العلّامة : « وأمّا السنّة ، فالأخبار المتواترة عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الدالّة على إمامته ، وهي أكثر من أن تحصى ، وقد صنّف الجمهور وأصحابنا في ذلك وأكثروا » (١).
فقال الفضل : « وأمّا ما ذكر من أنّ الأخبار متواترة عن النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم على إمامة عليّ ، فنسأله أوّلا عن معنى التواتر؟!
فإن قال : أن يبلغ عدد الرواة حدّا لا يمكن للعقل أن يحكم بتواطئهم على الكذب.
فنقول : اتّفق جميع المحدّثين أنّه ليس لنا حديث متواتر إلّا
قوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار.
فهذا الحديث في كلّ عصر رواه جماعة ، يحكم العقل على امتناع تواطئهم على الكذب. وبعضهم ألحق حديث : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » بالتواتر.
فكيف هذا الرجل الجاهل بالحديث والأخبار ، بل بكلّ شيء حتّى إنّي ندمت من معارضة كتابه وخرافاته بالجواب ، لسقوطه عن مرتبة المعارضة ، لانحطاط درجته في سائر العلوم ، معقولها ومنقولها ، أصولها وفروعها ، ولكن ابتليت بهذا مرّة فصبرت ... » (٢).
أقول :
يقال لهذا الشيخ العالم بالحديث والأخبار ، بل بكلّ شيء!! وبغضّ
__________________
(١) نهج الحقّ : ٢١٢ ، وانظر : دلائل الصدق ٢ / ٢٤٩.
(٢) دلائل الصدق ٢ / ٣٥٠.

