آخر نشرة له كانت في حدود سنة ٦٢١ ه ، وآية ذلك أنّ ابن الدّبيثي لم يذكر وفاة مترجم توفي بعد هذا التاريخ بل ترك وفياتهم. وهذا هو الذي يفسر لنا نقل ياقوت الحموي المتوفى سنة ٦٢٦ ه من هذا الكتاب ، وكذلك نقل معين الدين ابن نقطة الحنبلي المتوفى سنة ٦٢٩ منه أيضا.
٨ ـ أما خطته في عرض التّراجم فيمكن إيجازها بما يأتي :
أ ـ يورد اسم المترجم متسلسلا مرفوعا من غير الكنى ثم يجمع الكنى في آخر الاسم ، وبعد النسبة ، في الأغلب الأعم.
ب ـ ويذكر بعد ذلك بلدة المترجم ، أو البلدة التي هو منها قبل قدومه إلى بغداد ، أو محلته ببغداد إن كان من أهلها ، ويعرف ببعض أقربائه المشهورين زيادة في التعريف به ولا سيما أولئك الذين ذكرهم في كتابه.
ج ـ قدوم المترجم بغداد ، وفيما إذا كان هذا القدوم مرّة واحدة أم مرتين أم مرات متعددة ، وتاريخ «القدمة» إذا عرفها ، والمكان الذي نزل فيه ببغداد.
د ـ ويورد أساتذة المترجم وشيوخه والعلوم التي درسها ، ثم روايته ، إذا كان من أهل الرواية ، ومن سمع منه من العلماء (تلامذته).
ه ـ ويذكر ابن الدّبيثي علاقته بالمترجم ، أعني علاقته العلمية ، وفيما إذا كان قد سمع منه ، أو حصل منه على إجازة ، أو أنه رآه ولم يتيسر له السّماع منه ، أو الشّخص الذي روى له عنه وما إلى ذلك مما يتصل بذاتية المؤلف.
و ـ ويعنى مؤلف الكتاب عناية بالغة بتعديل المترجم ، إذا كان من الشهود المعدّلين ، فيذكر شهادته عند قاضي القضاة ببغداد ، أو عند أحد القضاة خارج بغداد ، ويذكر في الأغلب الأعم تاريخ شهادته ومن زكّاه من العدول ، وفيما إذا بقي على عدالته أو عزل نفسه أو عزل ، وبيان سبب ذلك في بعض الأحيان.
ز ـ ويذكر ابن الدّبيثي بعد ذلك حديثا أو إنشادا أو حكاية عن هذا الشيخ مما وقع له مستعملا الإسناد بينه وبين صاحب الترجمة. ويجمع ابن الدّبيثي بعض الأسانيد في بعض الأحيان ولا سيما إذا روي له الحديث من طريق آخر ابن الدبيثي ١ / م ٦
![ذيل تأريخ مدينة السلام [ ج ١ ] ذيل تأريخ مدينة السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2307_zail-tarikh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
