العلم في البحث والفحص في تلك الديار وغيرها ، والمجلدات التي وصفناها تشير إلى وجود نسخ كثيرة منه.
منهج التحقيق :
(١)
ذكرت عند كلامي على نسخ الكتاب أني اتخذت المجلدين الباقيين من «النسخة المنذرية» (١) أصلا ، ثم اتخذت النسخة الكيمبرجية تكملة لها إلى نهايتها لعدم حصولي على غيرها ، وأفدت من النّسخ الأخرى عند سقوط شيء من المجلدين المشار إليهما من النسخة المنذرية ، مع الحرص التام على مقابلة النسخ ببعضها وإثبات ما رأيناه صوابا.
(٢)
وكنت نسخت قسما من الكتاب سنة ١٣٨٦ ه (١٩٦٦ م) ، ثم بدأت أعده للنشر ، ووافقت وزارة الإعلام في جمهورية العراق على طبعه بنفقتها ضمن سلسلة كتب التراث ، وصدر منه مجلد في (٣٦٥) صفحة من ضمنها الفهارس يحمل الرقم (٣٦) من هذه السلسلة احتوى على (٢٠٨) تراجم ، وكانت طبعة لا بأس بها إذا قيست بالمطبوعات الصادرة يومئذ عن الوزارة حيث أشرفت على تصحيحه بنفسي. وتأخر المجلد الثاني ليصدر عن الوزارة نفسها برقم (٨٤) بعد سنوات خمس سنة ١٩٧٩ م في طبعة رديئة ما أظن أحدا صححها أو أشرف عليها ، تضمن التراجم من (٢٠٩) إلى (٤١٦) ، ولم أعلم بالكتاب ولا استدعيت للنظر فيه أو تصحيحه ، فقدمت شكوى إلى الوزارة المذكورة ولكن من غير فائدة مرجوة ، مما اضطرني إلى سحب المشروع احتراما للعلم وتحصينا لسمعتي العلمية التي شعرت يومئذ أنها تهدر من غير مبرر ، ومن ثم توقفت عن نشره.
وحين يسّر الله لي إنجاز تحقيق «تاريخ مدينة السلام» للحافظ أبي بكر
__________________
(١) هذا تعبير من عندي ، نسبة إلى ملكية الحافظ عبد العظيم المنذري لهذه النسخة.
![ذيل تأريخ مدينة السلام [ ج ١ ] ذيل تأريخ مدينة السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2307_zail-tarikh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
