|
قد سلونا عن الذي تدريه |
|
وجفوناه إذا جفا بالتّيه |
|
وتركناه صاغرا لأناس |
|
خدعوه بالزّور والتّمويه |
|
لمضلّ يهديه نحو مضلّ (١) |
|
وسفيه يقوده لسفيه |
٣٩١ ـ أبو سعيد عثمان بن عابدة
أخبرني والدي : أن الحضرميّ لما توجّه إلى أبّده وبياسه قبل كائنة العقاب (٢) سنة تسع وستمائة اجتمع بابن عابدة هذا وشاهد منه ظرفا وأدبا ، ونادمه وأكثر صحبته. قال : وكتب لي مستدعيا إلى راحة : [البسيط]
|
يا أسخف الناس من عرب ومن عجم |
|
سبقا لألأم من يمشي على قدم |
|
سبقا إلى كأس راح لا هنيت بها |
|
ونغبة هي لذّات لكلّ فم |
|
وعندنا أمرد قد جاء محتسبا |
|
... لذوي الآداب والفهم |
|
مصنّف بعذار كالعذار له |
|
وربما فيه حاجات لذي قطم |
قال : فكان جوابي : يا سيدي وصلت ورقتك الذميمة ، من عند النفس اللئيمة ، ولو كنت شاعرا لأجبتك بمثل قولك ، وأنا في أثر خطّي ، فلا سلّم الله على جميعكم ، ولا نظم إلّا على المخزيات شملكم.
__________________
(١) في نفح الطيب : لمضلّ يسوقه لمضلّ.
(٢) العقاب : موقعة جرت بين الفونس ملك قشتالة يعاونه ملكا نقارا وأراغون من جهة ، وجيش الموحدين بقيادة الخليفة الناصر محمد ابن يعقوب المنصور ، من جهة أخرى ، في موقع صخري بالقرب من قرية لاس ناقاس دي تولوزا على حدود الأندلس. كانت فيها الغلبة للجيش الإسباني وبداية تقلص الحكم العربي عن الأندلس ١٦ تموز ١٢١٢ م. المنجد في اللغة والأعلام (ج ٢ / ص ٤٧١).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
