|
٧١٧ ـ خليليّ مرّا بي على أمّ جندب |
|
لأقضي حاجات الفؤاد المعذّب |
|
ألم تر أنّي كلّما جئت طارقا |
|
وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب |
هكذا أنشده الفرّاء وبعضهم ينشد : ألم ترياني. وأنشد أيضا : [الوافر]
|
٧١٨ ـ فقلت لصاحبي لا تحبسانا |
|
بنزع أصوله واجتزّ شيحا |
فهذا كلّه يدلّ على أن الخروج من مخاطبة الواحد إلى الاثنين أو من مخاطبة الاثنين إلى الواحد سائغ عند الفصحاء.
ترخيم رضوان : وهل أجيء في جماعة من خمّان الأدباء قصّرت أعمالهم عن دخول الجنّة ولحقهم عفو الله فزحزحوا عن النّار فنقف على باب الجنّة فنقول : يا رضو لنا إليك حاجة ، ويقول بعضنا : يا رضو فيضمّ الواو فيقول رضوان ما هذه الخاطبة التي ما خاطبني بها قبلكم أحد فنقول : إنّا كنّا في الدار الأولى نتكلّم بكلام العرب ، وإنّهم يرخّمون الذي في آخره ألف ونون ، فيحذفونهما للتّرخيم. وللعرب في ذلك لغتان يختلف حكماهما قال أبو زبيد : [الكامل]
|
٧١٩ ـ يا عثم أدركني فإنّ ركيّتي |
|
صلدت فأعيت أن تفيض بمائها |
وزن كمّثرى : فيقول رضوان : ما حاجتكم؟ فيقول بعضنا : إنّا لم نصل إلى دخول الجنّة لتقصير الأعمال وأدركنا عفو الله فنجونا من النار ، فبقينا بين الدّارين. ونحن نسألك أن تكون واسطتنا إلى أهل الجنّة ، فإنّهم لا يستغنون عن مثلنا ، وإنّه قبيح بالعبد المؤمن أن ينال هذه النّعم وهو إذا سبّح الله لحن ، ولا يحسن بساكن الجنان أن يصيب من ثمارها في الخلود وهو لا يعرف حقائق تسميتها. ولعلّ في الفردوس قوما لا يدركون أحروف الكمّثرى كلّها أصليّة أم بعضها زوائد ولو قيل لهم ما وزن كمثرى على مذهب أهل التّصريف لم يعرفوا فعّلّى ، وهذا بناء مستنكر لم يذكر سيبويه له نظيرا. وإذا صحّ قولهم للواحدة كمّثراة فألف كمّثرى ليست
__________________
٧١٧ ـ البيتان لامرئ القيس في ديوانه (ص ٤١).
٧١٨ ـ الشاهد لمضرّس بن ربعي في شرح شواهد الشافية (ص ٤٨١) ، وله أو ليزيد بن الطثرية في لسان العرب (جزز) ، والمقاصد النحوية (٤ / ٥٩١) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (١١ / ١٧) ، وسرّ صناعة الإعراب (ص ١٨٧) ، وشرح الأشموني (٣ / ٨٧٤) ، وشرح شافية ابن الحاجب (٣ / ٢٢٨) ، وشرح المفصل (١٠ / ٤٩) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص ١٠٩) ، ولسان العرب (جرر) ، والمقرب (٢ / ١٦٦) ، والممتع في التصريف (١ / ٣٥٧).
٧١٩ ـ الشاهد لأبي زبيد الطائي في ديوانه (ص ٣٣) ، وجمهرة اللغة (ص ٧٢) ، ومقاييس اللغة (١ / ١٨٤) ، ولسان العرب (بضض) ، وتاج العروس (بضض).
![الأشباه والنظائر في النحو [ ج ٤ ] الأشباه والنظائر في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2070_alashbah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
