(٢)
حديث الليل
|
ليلة العاشر قد خَلّفتِ حتى الحشر في
الأكباد جمرا |
|
كيف قَدْ مرّت سويعاتِك بالآل
وبالأطفال قهرا |
|
وحسينٌ كلّما اشتدَّ به وقعُ الظَّما
قد زاد صبرا |
|
خطبَ الأصحاب والعترةَ فانهلّتْ له
الأعينُ عبرى |
|
قائلاً إنَّ العدى لم يطلبوا غيري في
الآفاق وترا |
|
فدعوني وسيوفَ القومِ إنَّ الله قد
قدَّرَ أمرا |
|
أقبلَ الليلُ ألا فاتخذوه جملاً
فالسترُ أحرى |
|
وليُصاحبْ كلُّ فردٍ في ظلام الليل
إنْ أمكن سِرّا |
|
رجلاً من أهل بيتي فلقد ألقيتُ
للأصحاب عُذرا |
* * *
|
فتبارى القومُ يبكون لِما قال وهُمْ
بالعُذر أدرى |
|
وتنادى كلُّ فردٍ مِنهُمُ يَفتحُ
للنصرةِ صَدرا |
|
قائلاً لو قطَّعوني إرباً ما كنتُ من
هاب وفرّا |
|
وإذا ما فعلوا ذلك بي سبعينَ تقتيلاً
وذرّا |
٣٤٧
